اهلا وسهلا بكـ زائر, لديك: 0 مساهمة .
آخر زيارة لك كانت في : .
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من أسرار القرآن الكريم بقلم الدكتور زغلول/ راغب النجار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دنيا عز الدين
نائب المدير
نائب المدير
avatar

اخر مواضيعى : last posts
عدد الرسائل : 775
نشاط العضو :
0 / 1000 / 100

دعاء : اقم صلاتك قبل مماتك
تاريخ التسجيل : 09/09/2011

مُساهمةموضوع: من أسرار القرآن الكريم بقلم الدكتور زغلول/ راغب النجار   الأحد فبراير 17, 2013 9:32 pm


من أسرار القرآن الكريم :

[center](427) (لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّوُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْوَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ... *)


(البقرة:286).

بقلم

الدكتور زغلول/ راغب النجار


هذا
النص القرآني الكريم جاء في آخر آية من آيات سورة البقرة‏,‏ وهي سورة
مدنية‏,‏ وآياتها مائتان وست وثمانون‏(286)‏ بعد البسملة‏,‏ وهي أطول سور
القرآن الكريم علي الإطلاق‏.

ويدور
محورها الرئيس حول قضايا التشريع الإسلامي, شأنها في ذلك شأن كل السور
المدنية. أنزل ربنا- تبارك وتعالي- في ختام سورة البقرة أمره الإلهي الذي
يقول فيه:
(لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّوُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْوَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْرَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَارَبَّنَاوَلاَتَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَاوَلاَتُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِوَاعْفُ عَنَّاوَاغْفِرْ لَنَاوَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ) (البقرة:286).



من أوجه الإعجاز التشريعي في هذا النص الكريم


أولا: في قوله- تعالي- (لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّوُسْعَهَا...):
ومن
معاني ذلك أن الله- تعالي- لا يتعبد العبد منا إلا بما يستطيعه, فلا يكلفه
بما لا يقدر عليه, أو بما يجهده فوق طاقته. فعن ابن عباس- رضي الله عنهما-
أنه قال في هذا النص إن المقصود به هم المؤمنون, وسع الله عليهم أمر
دينهم, فقال- جل ثناؤه-
(... وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ...)( الحج:78.(
وقال:(...يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَوَلاَيُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ...) ( البقرة:185). وقال: (...فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ...) (التغابن:16)

ثانيا: قال تعالي-: (لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِوَمَا فِي الأَرْضِوَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُوَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُوَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة:284).

وقال
ابن عباس- رضي الله عنهما-: لما نزلت هذه الآية ضج المؤمنون وقالوا: يا
رسول الله! هذا, نتوب من عمل اليد والرجل واللسان, كيف نتوب من الوسوسة,
كيف نمتنع منها ؟ فجاء جبريل بهذه الآية:
(لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّوُسْعَهَا...) بمعني أنكم لا تستطيعون أن تمتنعوا من الوسوسة. والمقصود بتعبير(وُسْعَهَا)
هنا هو الطاقة, وكان حديث النفس مما لا يطيقون. ومعني ذلك أن الله-
تعالي- لا يكلف نفسا إلا ما يسعها, ولا يضيق عليها في أمر دينها, فلا
يؤاخذها بهمة إذا همت, ولا بوسوسة إذا عرضت لها, ولا بخطرة إذا خطرت
بقلبها, ما لم يخرج ذلك إلي حيز التنفيذ
.
وهكذا
تكون رحمة الله- تعالي- بعباده المؤمنين, ويكون عدله في التكاليف التي
يفرضها عليهم في هذه الحياة الدنيا, وفي محاسبتهم عليها في الآخرة. وعلي
ذلك فلا يجوز لمؤمن بالله أن يستثقل التكاليف التي فرضها عليه ربه, أو أن
يتبرم من حملها, أو أن يضيق بها صدرا, وذلك انطلاقا من إيمانه بأن الله-
تعالي- الذي خلقه يعلم بحقيقة قدراته, ولم يفرض عليه شيئا فوق تلك القدرات.
وعلى ذلك كان هذا الإيمان لا بد أن يدفعه إلي الجد في حمل التكاليف
الإلهية بشيء من الرضا والحماس اللذين يعينانه علي القيام بتلك التكاليف
في شيء من القناعة بقدرته علي القيام بها, وهذا هو الإعجاز التشريعي في
هذا النص الكريم. لأنه لو لم تكن هذه التكاليف في قدرته ما فرضها الله-
تعالي- عليه ولذلك قال:
(لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّوُسْعَهَا...)
وهذا المنطق يعين كل مؤمن بالله علي النهوض بما فرض الله عليه من تكاليف
في شيء من الرضا والتسليم. فإن قصر في شيء من ذلك كان هو الضعف البشري, لا
ثقل التكاليف, فاستعاد المسلم عزيمته, وشحذ همته من أجل الوفاء بأوامر الله
.
ثالثا: في قول الله- تعالي-:(...لَهَا مَا كَسَبَتْوَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ..)

تأكيد
فردية التبعة, والمسئولية عن الأعمال التي دونتها الملائكة لكل فرد أو
عليه, فلكل نفس ما عملت من خير, وعليها ما عملت من سوء أو شر, وذلك في يوم
الحساب الذي يقول عنه رب العالمين:
(يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ)( الحاقة:18).
وفي هذا الموقف العصيب الذي لا يحمل فيه أحد
وزر أحد, ولا يسأل أحد عن ذنب أحد حتى يكافأ كل فرد من بني آدم علي إحسانه
فيما أحسن, وعلي إساءته فيما أساء. وهذا الإحسان أو الإساءة ينطلق من كل
دوائر مسئولية الفرد, عن نفسه, وعن أسرته, وعن مجتمعه, لأن هذه هي دوائر
مسئولية الإنسان منا, التي سوف يحاسبه الله تعالي عليها. وعلى قدر وفائه
بكل واحدة منها يكون جزاؤه عند ربه إن خيرا فخير, وإن شرا فشر. فالإنسان
مسئول عن تصرفاته في نفسه, وعن وفائه بالتزاماته تجاه أسرته, ثم تجاه
المجتمع الذي عاش فيه من إحقاق للحق وإزهاق للباطل, ودعوة إلي الخير
ومحاربة للشر, ومساهمة في الإصلاح والبر والإرشاد إليهما أو منافاة ذلك
كله, مما يحسب له أو عليه, فيثقل ميزانه بالخير أو يخففه, ولذلك قال-
تعالي-
(...لَهَا مَا كَسَبَتْوَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ..)
رابعا: في قوله- تعالي-:(...رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَارَبَّنَاوَلاَتَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَاوَلاَتُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِوَاعْفُ عَنَّاوَاغْفِرْ لَنَاوَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ)
فالخطأ والنسيان من نقاط الضعف في
الإنسان, وكذلك حالات الإكراه والإجبار, ومن العدل الإلهي عدم محاسبة
الإنسان في هذه الحالات. لذلك يتوجه المؤمنون في ختام سورة البقرة بإلي
الله- تعالي- بالدعاء ألا يؤاخذهم في حالات النسيان والخطأ, وألا يحمل
عليهم إصرا كما حمله علي الذين من قبلهم. والإصر هو العهد الثقيل. أي يا
رب لا تأخذ علينا عهدا يصعب علينا الوفاء به, كما كلفت به العصاة من الأمم
السابقة, فلا تمتحنا بمثله, رحمة منك وفضلا, ولا تكلفنا بأمر يثقل علينا
تنفيذه
[/center]








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سمارة
مشرفة قسم
مشرفة قسم
avatar

عدد الرسائل : 206
نشاط العضو :
0 / 1000 / 100

دعاء : لا اله الا الله
تاريخ التسجيل : 18/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: من أسرار القرآن الكريم بقلم الدكتور زغلول/ راغب النجار   الإثنين فبراير 18, 2013 11:48 pm

ما شاء الله سلمت اياديك على موضوعك المميز و جعلها في ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alfahloy
عضو خبير
عضو خبير
avatar

عدد الرسائل : 194
نشاط العضو :
0 / 1000 / 100

دعاء : لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
تاريخ التسجيل : 08/01/2013

مُساهمةموضوع: رد: من أسرار القرآن الكريم بقلم الدكتور زغلول/ راغب النجار   الجمعة مارس 08, 2013 12:02 pm


جزاك الله كل خير
وجعله في ميزان حسناتك
في انتظار الجديد والمتميز منك
تحياتى
** alfahloy **
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دنيا عز الدين
نائب المدير
نائب المدير
avatar

اخر مواضيعى : last posts
عدد الرسائل : 775
نشاط العضو :
0 / 1000 / 100

دعاء : اقم صلاتك قبل مماتك
تاريخ التسجيل : 09/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: من أسرار القرآن الكريم بقلم الدكتور زغلول/ راغب النجار   الجمعة مارس 08, 2013 1:15 pm

الف شكر على مروركم الرائع الذى زاد من روعة الموضوع ويجزاكم الله خيرا








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من أسرار القرآن الكريم بقلم الدكتور زغلول/ راغب النجار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات الاسلامية :: منتدى القران الكريم-
انتقل الى: